الشيخ عزيز الله عطاردي

331

مسند الإمام حسن ( ع )

فأجابه معاوية : أما بعد : فإن الحسن بن عليّ قد كتب إليّ بنحو مما كتبت به ، وأنبأني بما لم أجز ظنا وسوء رأي وأنك لم تصب مثلك ومثلي ، ولكن مثلنا ما قاله طارق الخزاعي يجيب أمية عن هذا الشعر : فو اللّه ما أدري وإنّي لصادق * إلى أيّ من يظنني أتعذّر أعنف إن كانت زبينة أهلكت * ونال بني لحيان شر فأنفروا قال أبو الفرج : كان أول شيء أحدث الحسن أنه زاد المقاتلة مائة مائة وقد كان على فعل ذلك يوم الجمل والحسن فعله على حال الاستخلاف ، فتبعه الخلفاء من بعد ذلك . وكتب الحسن إلى معاوية مع جندب بن عبد اللّه الأزدي : بسم اللّه الرحمن الرحيم من عبد اللّه الحسن أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان ، سلام عليك فإني أحمد اللّه الذي لا إله إلّا هو ، أمّا بعد : فإنّ اللّه تعالى عز وجلّ بعث محمدا صلى اللّه عليه وآله رحمة للعالمين ، ومنة على المؤمنين ، وكافة إلى النّاس أجمعين ، لينذر من كان حيّا ويحقّ القول على الكافرين ، فبلّغ رسالات اللّه وقام على أمر اللّه حتى توفاه اللّه غير مقصّر ولا وان ، حتى أظهر اللّه به الحقّ ، ومحق به الشرك ، ونصر به المؤمنين واعزّ به العرب وشرف به قريشا خاصة . فقال تعالى : وانه لذكر لك ولقومك ، فلمّا توفي صلى اللّه عليه وآله تنازعت سلطانه العرب فقالت قريش : نحن قبيلته وأسرته وأولياؤه ولا يحلّ لكم أن تنازعونا سلطان محمد في الناس وحقّه ، فرأت العرب أنّ